الحاج سعيد أبو معاش
437
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
« بيعة النبي صلى الله عليه وآله الخاصة والعامّة » ذكر العلامة ابن شهرآشوب قدّس سره فصلًا في المسابقة بالبيعة قال فيه : « 1 » كان للنبيّ صلى الله عليه وآله بيعة عامّة وبيعة خاصّة ، فالخاصّة بيعة الجنّ ولم يكن للأنس فيها نصيب ، وبيعة الأنصار ولم يكن للمهاجرين فيها نصيب ، وبيعة العشيرة ابتداءً وبيعة الغدير انتهاءً ، وقد تفرد عليّ بهما وأخذ بطرفيهما . وأمّا البيعة العامّة فهي بيعة الشجرة وهي سمرة أو أراك عند بئر الحديبيّة ، ويقال لها بيعة الرضوان لقوله : رضي اللّه عن المؤمنين ، والموضع مجهول والشجرة مفقودة ، فيقال انّها بروحاء ، فلا يدري أروحاء مكة عند الحمام أو روحاء في طريقها ، وقالوا : الشجرة ذهب السيول بها ، وقد سبق أمير المؤمنين عليه السلام الصحابة كلّهم في هذه البيعة ايضاً بأشياء ، منها انّه كان من السابقين فيها . ذكر أبو بكر الشيرازي في كتابه عن جابر الأنصاريّ : انّ اوّل من قام للبيعة أمير المؤمنين ثم أبو سنان عبداللّه بن وهب الأسدي ثم سلمان الفارسي . وفي أخبار الليث انّ اوّل من بايع عمّار - يعني بعد عليّ - ثم انّه أولى الناس بهذه الآية لأنّ حكم البيعة ما ذكره اللّه تعالى : « ان اللّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنّة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقّاً في التوراة والإنجيل والقرآن » . « 2 » ورووا جميعاً عن جابر الأنصاري انّه قال :
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، ج 2 : ص 22 - 24 ( 2 ) سورة التوبة ، الآية 112